العلامة الحلي

99

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذا القاعد إذا عجز عن القعود لا يضطجع بل يستأنف . وحاصل مذهبه أن الاضطجاع لا يبنى على القيام ، ولا على القعود ، ولا بالعكس ( 1 ) . مسألة 198 : لا يجب القيام في النافلة إجماعا وإن كان قادرا ، لأن عبد الله ابن عمرو بن العاص قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : بلغني أنك قلت : صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة ، وأنت تصلي قاعدا ؟ فقال : ( أجل ولكني لست كأحد منكم ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا بقي من السورة آيتان فقم فأتم ما بقي واركع واسجد " ( 3 ) ولأن النوافل تكثر فلولا تسويغ الجلوس لزم المشقة . وهل يجوز مضطجعا مع القدرة على القعود ، والقيام ؟ إشكال ينشأ من عدم وجوبها فلا يجب كيفيتها ، ومن أنه يمحو صورة الصلاة . وللشافعية قولان ( 4 ) . ولو قلنا بجواز الاضطجاع فالأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود . وإذا صلى جالسا استحب احتساب كل ركعتين بركعة من قيام ، وهل يحتسب في الاضطجاع كذلك ، أو أربعا ؟ نظر ، لعدم التنصيص . البحث الثاني : النية مسألة 199 : النية ركن بمعنى أن الصلاة تبطل مع الإخلال بها عمدا

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 218 ، بدائع الصنائع 1 : 108 ، شرح فتح القدير 1 : 460 ، اللباب 1 : 101 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 250 / 950 ، سنن النسائي 3 : 223 ، سنن الدارمي 1 : 321 ، الموطأ 1 : 136 / 19 ، مسند أحمد 2 : 162 و 203 . ( 3 ) الفقيه 1 : 238 / 1046 ، التهذيب 2 : 295 / 1188 . ( 4 ) المجموع 3 : 276 ، الوجيز 1 : 42 ، فتح العزيز 3 : 299 ، السراج الوهاج : 43 ، مغني المحتاج 1 : 155 .